السيد محمد بحر العلوم
189
بلغة الفقيه
مثلا الكشف عن معاصمها عنده " بخلاف ما لو أقام على دعواه بينة أو حكم بثبوتها الحاكم ، فإنه يبطل بذلك الاقرار من أصله في الواقع . وإن كان بعد العقد ، وكان قبل الدخول ، حكم عليه بالتحريم ، لنفوذ الاقرار في حقه ، فإن صدقته فلا شئ لها من المهر ، لبطلان العقد وكذلك أن لم تصدقه ، ولكن أقام على ذلك بينة أو حلف اليمين المردودة لو ادعى عليها العلم بذلك فأنكرت مع ردها اليمين ، وإلا فلا ينفذ الاقرار في حقها ، فلها المهر كملا " ، لثبوته بالعقد ، أو النصف على القول بالتشطير الفسخ قبل الدخول ، سيما وقد جاء من قبله . وإن كان بعد الدخول ، وصدقته على ذلك . فالعقد باطل : فإن اعترفت بالعلم قبله ، فلا شئ لها عليه ، لأنها بغي بالدخول ، وإن ادعت تجدد العلم لها بعده قبل قولها . وحينئذ : فيحتمل ثبوت المسمى لها ، بناء على أن العقد هو سبب ثبوت المهر ، لأنه مناط الشبهة ، فكان كالصحيح لتضمين البضع بما وقع عليه التراضي في العقد . ويحتمل ولعله الأقوى ثبوت مهر المثل مطلقا " ، وإن زاد على المسمى لبطلان العقد الموجب لبطلان ما تضمنه من المهر ومنع إلحاق الشبهة بالصحيح إلا في عدم الإثم وبعض الأحكام فيضمن لها قيمة المثل ، جريا " على قاعدة ضمان تلف الأموال وما بحكمها ، أو الرجوع إلى المسمى ، إن ساواه ، أو كان أقل منه ، لقدومها على الرضا عن البضع بالأقل ، فلا يلزمه الزائد . ويضعف بأن مهر المثل والمجعول شرعا " في قيمته ، ورضاها بدون وجه شرعي لا عبرة به . وإن كذبته في إقراره ، لم ينفذ في حقها إقراره ، ولم يجز لها التزويج من غيره ، وجاز لها مطالبته بحقوقها ، وإن لم يجز له مطالبتها بحقوقه ، لمنافاتها إقراره النافذ في حقه ، إلا أن يقيم بينة على ما أقر به